# البدع

### فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; قَالَ: مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ عَامٍ، إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدْعَةُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ.

### وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: لَا يُحْدِثُ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا تَرَكَ مِنَ السُّنَّةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا.

***

### وَعَنْ لُقْمَانَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا أَحْدَثَتْ أُمَّةٌ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا عَنْهُمْ سُنَّةٌ. وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَمْ يُعِدْهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

\[التَّرْغِيبُ فِي إِحْيَاءِ السُّنَنِ]

وَجَاءَ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي إِحْيَاءِ السُّنَنِ مَا جَاءَ:

### فَقَدْ خَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي، فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً ضَلَالَةً لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ إِثْمَ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا»

وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِاخْتِلَافٍ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ مَعَ اتِّفَاقِ الْمَعْنَى وَقَالَ فِيهِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

***

#### قَالَ الله تَعَالَى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَاّ الضَّلال} \[يونس: ٣٢]، وَقالَ تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء} \[الأنعام: ٣٨]، وَقالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} \[النساء: ٥٩] أيِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَقالَ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} \[الأنعام: ١٥٣]، وَقالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} \[آل عمران:٣١] وَالآياتُ في البَابِ كَثيرةٌ مَعلُومَةٌ.

ص77 - كتاب رياض الصالحين ت الفحل - باب في النهي عن البدع ومحدثات الأمور - المكتبة الشاملة

***

### كتاب الاعتصام للشاطبي

### الْبَابُ الْأَوَّلُ: تَعْرِيفُ الْبِدَعِ وَبَيَانُ مَعْنَاهَا وَمَا اشْتُقَّ مِنْهُ لَفْظًا

**فَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى سُمِّيَ الْعَمَلُ الَّذِي لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ بِدْعَةً، وَهُوَ إِطْلَاقٌ أَخَصُّ مِنْهُ فِي اللُّغَةِ.**

ص49 – كتاب الاعتصام للشاطبي ت الهلالي

**فَالْبِدْعَةُ إِذَنْ عِبَارَةٌ عَنْ: طَرِيقَةٍ فِي الدِّينِ مُخْتَرَعَةٍ، تُضَاهِي الشَّرْعِيَّةَ، يُقْصَدُ بِالسُّلُوكِ عَلَيْهَا الْمُبَالَغَةُ فِي التَّعَبُّدِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ.**

📖 الآيات: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ – الشورى: 21

📜 الحديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» – متفق عليه

***

### الْبَابُ الثَّانِي: فِي ذَمِّ الْبِدَعِ وَسُوءِ مُنْقَلَبِ أَصْحَابِهَا

**لَا خَفَاءَ أَنَّ الْبِدَعَ مِنْ حَيْثُ تَصَوُّرِهَا يَعْلَمُ الْعَاقِلُ ذَمَّهَا، لِأَنَّ اتِّبَاعَهَا خُرُوجٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَرَمْيٌ فِي عَمَايَةٍ.**

ص61 – الباب الثاني

📖 الآيات: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ – الأنعام: 153

📜 الحديث: «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» – النسائي

***

### الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الرَّدِّ عَلَى شُبَهِ الْمُبْتَدِعَةِ

**وَالشُّبَهُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْمُبْتَدِعُونَ إِنَّمَا هِيَ فِي الظَّاهِرِ، وَإِذَا حُمِلَتْ عَلَى مَقَاصِدِ الشَّرْعِ سَقَطَتْ.**

ص111 – الباب الثالث

📖 الآيات: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُمْ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ – المائدة : 3

📜 الأحاديث:

* «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها…» – مسلم
* «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» – الترمذي

***

### الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْبِدَعِ وَالْمَعَاصِي

**لَيْسَ كُلُّ مَا وَقَعَ فِيهِ الْمُكَلَّفُ مِنَ الْمَعَاصِي بِبِدْعَةٍ، وَلَكِنْ كُلُّ بِدْعَةٍ مَعْصِيَةٌ.**

ص181 – الباب الرابع

📖 الآيات: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا \\\* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ – الكهف: 103-104

📜 الحديث: «إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» – الطبراني

***

### الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي أَحْكَامِ الْبِدَعِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالإِضَافِيَّةِ

**الْبِدْعَةُ الْحَقِيقِيَّةُ مَا لَا أَصْلَ لَهَا فِي الشَّرْعِ، وَالإِضَافِيَّةُ مَا لَهَا شُبْهَةٌ مِنْ أَصْلٍ مَشْرُوعٍ.**

ص223 – الباب الخامس

📖 الآيات: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ – الحشر: 7

📜 الحديث: «من رغب عن سنتي فليس مني» – البخاري

***

### الْبَابُ السَّادِسُ: فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الْبِدَعِ

**الْبِدَعُ تَتَفَاوَتُ فِي الْخَطَرِ، فَمِنْهَا مَا يُكَفِّرُ صَاحِبَهُ، وَمِنْهَا مَا يُفَسِّقُهُ، وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ.**

ص267 – الباب السادس

📖 الآيات: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ – النساء: 115

***

### الْبَابُ السَّابِعُ: فِي قَاعِدَةٍ تَفْصِيلِيَّةٍ فِي تَمْيِيزِ السُّنَنِ مِنَ الْبِدَعِ

**كُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ يُعْمَلُ بِهِ، وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ.**

ص301 – الباب السابع

📖 الآيات: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ – النساء: 59

📜 الحديث: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي» – الحاكم

***

### الْبَابُ الثَّامِنُ: فِي بَيَانِ سَبَبِ ضَلَالِ الْمُبْتَدِعِينَ

**إِنَّمَا أَتَاهُمُ الضَّلَالُ مِنْ قِبَلِ تَرْكِهِمُ الاقْتِدَاءَ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى فِي الدِّينِ.**

ص345 – الباب الثامن

📖 الآيات: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾ – الجاثية: 23

📜 الحديث: «هلك المتنطعون» – مسلم

***

### الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي بَيَانِ مَفْسَدَةِ الِاخْتِلَافِ وَأَنَّهُ أَصْلُ كُلِّ بِدْعَةٍ

**الِاخْتِلَافُ الَّذِي يَكُونُ فِي الدِّينِ هُوَ أَصْلُ الْبِدَعِ وَمُنْشَؤُهَا.**

ص379 – الباب التاسع

📖 الآيات: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ – آل عمران: 105

***

### الْبَابُ الْعَاشِرُ: فِي بَيَانِ ضَرُورَةِ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

**الِاعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ سَبِيلُ النَّجَاةِ مِنَ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ.**

ص405 – الباب العاشر

📖 الآيات: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ – آل عمران: 103

📜 الحديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ» – أبو داود


---

# Agent Instructions: Querying This Documentation

If you need additional information that is not directly available in this page, you can query the documentation dynamically by asking a question.

Perform an HTTP GET request on the current page URL with the `ask` query parameter:

```
GET https://islam.0x88.online/alktab-walsnh/albda.md?ask=<question>
```

The question should be specific, self-contained, and written in natural language.
The response will contain a direct answer to the question and relevant excerpts and sources from the documentation.

Use this mechanism when the answer is not explicitly present in the current page, you need clarification or additional context, or you want to retrieve related documentation sections.
